الشيخ السبحاني

283

تذكرة الأعيان

5 . الأسئلة والأجوبة هذه إلمامة عابرة ببعض آثاره المهمة ، فمن أراد أن يحيط بكامل ما تركه شيخنا الراحل من تراثه العلمي القيّم فعليه بمراجعة ما طبع ونشر منه ويسرّني أن أشير إلى مهمة أخرى والّتي كان قدّس سرّه قد تحملها على عاتقه وهي الإجابة عن الأسئلة الّتي ترده من مدن العراق وخارجه ، وإليك أحد هذه الأسئلة وجوابه . السؤال : انّ البهائية قد استدلت على عدم انغلاق باب النبوة بالآية التالية ، قال تعالى : يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . « 1 » حيث قالوا : إنّ هذا الخطاب الوارد في القرآن الكريم ، النازل على قلب سيد المرسلين ينبئ عن مجيء الرسل بعد نبي الإسلام ، ويدلّ بظاهر قوله يَأْتِيَنَّكُمْ الّذي هو بصيغة المضارع ، على أنّ باب النبوة لم يوصد وأنّه مفتوح بعد ، ومعه كيف يدّعي المسلمون أنّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم خاتم النبيين وآخرهم وكتابهم يشهد على خلافه . « 2 » وقد رفع العلّامة الجرندابي هذا السؤال إلى شيخنا الجليل فأجاب بما هذا نصّه . قال قدّس سرّه : لا بدّ من بيان أمرين : الأوّل : إنّ تلك الطائفة لا يعرفون اللغة العربية وخواصها ، فإنّ الفعل المضارع غير مختص في المحاورات بالاستقبال ، بل يؤتى به منسلخا عن خصوصيات الزمان للدلالة على الدوام والثبات كقولهم : زيد يكرم الضيف ،

--> ( 1 ) . الأعراف : 35 . ( 2 ) . الفرائد : 314 ، ط مصر - 1315 ه .